مدونة القاص المغربي هشام بن الشاوي

الإثنين,نيسان 21, 2008


بقلم :أبو آية

عن دار سعد الورزازي للنشر صدر للقاص المغربي الواعد هشام بن الشاوي مجموعة قصصية بعنوان ” بيت لا تفتح نوافذه ” وهي مجموعة تتشكل من 12 قصة قصيرة جميلة غاضبة صادقة وتلقائية تلجأ للشعر حين تحتاج إلى جرعات للحرية ، وتلجأ إلى الزجل حين تصوب قذائفها النقدية للواقع ، للآخر وللذات أيضا ..

ويتميز أسلوب هذا القاص بالشذرية ، فلم تعد القصة لديه نوعا من الوحدة التي تختزل الحدث وتكثفه ، بل التعدد ولا غير التعدد ، شذرات هي بمثابة قص قصير جدا يشكل لحمة القصة القصيرة ، حيث ينتصر الشاعر في أغلب الأحيان عن القاص وهو يقارع تيمات قصته : الحب ومسخه ، الحزن وغموضه، الخبز ومره ، الجسد الذي صار وجهه مؤخرة ، وما تحت الظهر وجها ، حيث تمارس باللباس ديموقراطية ” تضمن حرية التعبير” لكل المفاتن … يقول القاص / الشاعر في خربشاته على جدار البوح :

” 1- عيد كئيب …

تستيقظ متأخرا ،

تبقى في فراشك محتفلا بوحدتك .

من خلف الباب المتجهم

تنداح كلمات التهاني ،

ومن أعماقك

يلح عليك صوت ما

ألا تبرح حجرتك ،

وألا تشاركهم

تمثيليتهم السخيفة ” .

في قصة بيت لا تفتح نوافذه يصبح للضحك طقسا دينيا بل الصلاة الممكنة الوحيدة ، لأن هناك من يصلي ضحكا ، وهناك من يرهق نفسه في الذهاب إلى المسجد وحيدا ، لكن هناك أيضا كثر يصلون في أحضان زوجاتهم فقط .

ومع ذلك فإن الناسك يصمم على الوضوء الأصغر متناسيا ” الوضوء الآ.. خ.. ر” !

ومن منكم يعرف متى تذهب ( مهرة الجار عبدالله ) إلى الحمام كبقية النساء؟

بين الطقس والطقس إذا مسافة للسخرية ..!

يقول القاص والروائي التونسي ، إبراهيم درغوثي عن المجموعة القصصية ” بيت لا تفتح نوافذه ” موجها كلامه إلى هذا القاص المتميز : ” نصوصك تصور فجاجة الواقع كما هي دون أن تزينها حتى تكسبها جمالا زائفا ، لا تهادن الحاضر الذي تشيأ فيه البشر حتى صار أخرص من بصقة و لا تسكت عن ماضينا الذي كثيرا ما تفاخرنا به بين الأمم لتقول لنا بالصوت العالي :

” أفيقوا ، يا غواة – نصف بيت للمعري – قبل أن ينساكم التاريخ إلى الأبد هذه المرة ” .

ولا شك أن هشام بن الشاوي سيكون محبوبا مثلما سيكون ممقوتا لحاسته النقدية التي لا حدود لجرأتها ..

وهو لا شك قادم ليسجل اسمه في سجل القصة المغربية المتميز .

 الملحق الثقافي لجريدة المنعطف المغربية

السبت – الأحد : 17 -18 نونبر 2007

90bayt


لا يوجد تعليق