بقلم :أبو آية
عن دار سعد الورزازي للنشر صدر للقاص المغربي الواعد هشام بن الشاوي مجموعة قصصية بعنوان ” بيت لا تفتح نوافذه ” وهي مجموعة تتشكل من 12 قصة قصيرة جميلة غاضبة صادقة وتلقائية تلجأ للشعر حين تحتاج إلى جرعات للحرية ، وتلجأ إلى الزجل حين تصوب قذائفها النقدية للواقع ، للآخر وللذات أيضا ..
ويتميز أسلوب هذا القاص بالشذرية ، فلم تعد القصة لديه نوعا من الوحدة التي تختزل الحدث وتكثفه ، بل التعدد ولا غير التعدد ، شذرات هي بمثابة قص قصير جدا يشكل لحمة القصة القصيرة ، حيث ينتصر الشاعر في أغلب الأحيان عن القاص وهو يقارع تيمات قصته : الحب ومسخه ، الحزن وغموضه، الخبز ومره ، الجسد الذي صار وجهه مؤخرة ، وما تحت الظهر وجها ، حيث تمارس باللباس ديموقراطية ” تضمن حرية التعبير” لكل المفاتن … يقول القاص / الشاعر في خربشاته على جدار البوح :
” 1- عيد كئيب …
تستيقظ متأخرا ،
تبقى في فراشك محتفلا بوحدتك .
من خلف الباب المتجهم
تنداح كلمات التهاني ،
ومن أعماقك
يلح عليك صوت ما
ألا تبرح حجرتك ،
وألا تشاركهم
تمثيليتهم السخيفة ” .
في قصة بيت لا تفتح نوافذه يصبح للضحك طقسا دينيا بل الصلاة الممكنة الوحيدة ، لأن هناك من يصلي ضحكا ، وهناك من يرهق نفسه في الذهاب إلى المسجد وحيدا ، لكن هناك أيضا كثر يصلون في أحضان زوجاتهم فقط .
ومع ذلك فإن الناسك يصمم على الوضوء الأصغر متناسيا ” الوضوء الآ.. خ.. ر” !
ومن منكم يعرف متى تذهب ( مهرة الجار عبدالله ) إلى الحمام كبقية النساء؟
بين الطقس والطقس إذا مسافة للسخرية ..!
يقول القاص والروائي التونسي ، إبراهيم درغوثي عن المجموعة القصصية ” بيت لا تفتح نوافذه ” موجها كلامه إلى هذا القاص المتميز : ” نصوصك تصور فجاجة الواقع كما هي دون أن تزينها حتى تكسبها جمالا زائفا ، لا تهادن الحاضر الذي تشيأ فيه البشر حتى صار أخرص من بصقة و لا تسكت عن ماضينا الذي كثيرا ما تفاخرنا به بين الأمم لتقول لنا بالصوت العالي :
” أفيقوا ، يا غواة – نصف بيت للمعري – قبل أن ينساكم التاريخ إلى الأبد هذه المرة ” .
ولا شك أن هشام بن الشاوي سيكون محبوبا مثلما سيكون ممقوتا لحاسته النقدية التي لا حدود لجرأتها ..
وهو لا شك قادم ليسجل اسمه في سجل القصة المغربية المتميز .
الملحق الثقافي لجريدة المنعطف المغربية
السبت – الأحد : 17 -18 نونبر 2007
كتبها هشام بن الشاوي في 05:10 مساءً ::
الاسم: هشام بن الشاوي 