الكاتب والسيناريست بلال فضل :
أثناء عرض مسلسل هيمة، كان أحمد رزق يسير في الشارع محاطا بمظاهرات
أنا من أشد المعجبين بالدراما السورية
كل كتاب مصر ومخرجيها يتمنون العمل مع الفنانة عبلة كامل، ومع ذلك يصعب الاتصال بها
واجب الكاتب أن يدعو الناس إلى الأمل والتفاؤل
كاتب ساخر، قاص، وسيناريست أيضا، له خمسة عشر فيلما سينمائيا، يغلب عليها الطابع الكوميدي، نذكر منها على سبيل المثال: صايع بحر، خالتي فرنسا، في محطة مصر،
أبو علي…
في هذا الحوار يتحدث المبدع الشاب بلال فضل عن تجربته الإبداعية، وعن مسلسله الأول”هيما… أيام الضحك والدموع”، و أسباب تراجع الدراما المصرية و أشياء أخرى، فلصغ إليه :
* في البدء، هل يمكن أن تمنح القارئ تأشيرة سفر من وإلى بلال فضل؟
- سيجدني القارئ بسهولة في أعمالي، فأنا لا أكتب إلا عما أعرف، سيجدني حتى فيما قد يراه في هذه الأعمال من تناقضات، لأنها تناقضاتي أنا، وربما لذلك أغلب من يسافرون إليّ يفضلون التخلص من تذاكر العودة، لكن هناك أيضا من لا يفكر في السفر إليّ على الإطلاق، لأنه يعتبرني من المناطق الموبوءة. أما أنا فأعد المسافر برحلة حقيقية حتى لو لم تكن ممتعة.
* تكتب القصة،المقال الساخر، والسيناريو أيضا.. أهو الخوف من أن تدركك حرفة الأدب؟ وأين تجد نفسك أكثر؟
-أجد نفسي في كل سطر أكتبه، وأحمد الله أنني لم أعدم أبدا من معجبين بما أكتبه من قصص ومقالات وأفلام وكتابة درامية، لم أجد رغبة عارمة في أن أترك أحد هذه المجالات وشأنها، هناك رغبات فردية بالطبع في أن أترك كل تلك المجالات، لكن أنت تعرف نحن كعرب تعودنا أن نكون كحكامنا لا ننزل إلا على رغبات الجماهير، لكنني حتى لو وجدت رغبة جماهيرية في أن أترك أي مجال من هذه المجالات سأقتدي بحكامنا وسأستمر في الكتابة، صدقني أنا لا أعمل بطريقة أن الفكرة تأتيني فأقول سأصيغها في قصة أو فيلم، بالعكس الفكرة هي التي تعرض نفسها علي بشكلها وأنا ألبي النداء.
* انتقلت من تجربة الكتابة للسينما إلى كتابة الدراما التلفزيونية؟ هل يمكنك أن تحدثنا باقتضاب عن هذه التجربة؟
-تجربة مسلسل هيمه تجربة أعتز بها جدا. أنا أحب هذا العمل كثيرا. ولم أكن أتوقع أن يكون له كل هذا الأثر الطيب لدى المحطات الفضائية التي تسابقت على عرضه لدرجة أنه كان يعرض على 4 محطات فضائية في رمضان، ثم بعد رمضان يعرض في الأوربت و الإم بي سي وهناك قائمة طويلة من المحطات تريد شراءه بناء على طلبات مشاهديها. هل أبدو مغرورا وأنا أقول ذلك. ربما، لكنني فرحان بهذا العمل كثيرا. وأحمد الله على أن وفقني فيه، لم أكن أتوقع أن تكون بدايتي التلفزيونية بهذه القوة وهذا النجاح، أشكر الله لأن وفقني لأبدأ مع عمالقة مثل جمال عبد الحميد وعبلة كامل وحسن حسني ومحمد متولي وأسامة عباس وكل فريق العمل. يكفي أن أقول لك أنه بعد عرض العمل وجدت نفسي أعامل من منتجي الدراما التلفزيونية معاملة كتاب الصف الأول من حيث عروض الأجر وطلبات العمل، وقد كدت أضعف وأوافق على كتابة مسلسل لرمضان القادم، لكنني خفت من الفشل، أو بمعنى أصح حبسني حابس الفيل فلم أستطع أن أكتب مسلسلا لرمضان القادم برغم أنني تعاقدت على عمل كان سيكون مفاجأة بكل المقاييس، لكن لابأس أن نؤجل المفاجأة عاما بإذن الله.
* هل صحيح أنك كنت تستشير أسامة أنور عكاشة أثناء كتابة حلقات “هيما”؟
-وهل أستاذي أسامة فاضي لي. كنت أتمنى أن يكون ذلك حقيقيا. بالتأكيد كان العمل سيكون أفضل. أنا كنت أتصل بعمنا أسامة بعد كل خمس حلقات لكي أدعو له بالصحة وطول العمر لأنني لم أكن أتصور أن كتابة الدراما شاقة إلى هذا الحد من الناحية الصحية والنفسية، أنا متعود على كتابة السينما التي هي ألطف بكثير. وكان يضحك مع كل مكالمة. بالمناسبة، من أكثر ما أسعدني من ردود أفعال رد فعله الذي كتبه في مقال في الوفد قال عني فيه كلاما أضعه وساما على صدري.
* كيف استقبل الجمهور عملك التلفزيوني الأول، بغض النظر عن استياء عدة جهات انتقدها المسلسل؟
-أي عمل يشتبك مع الواقع لابد أن يثير الجدل. وبعض هذا الجدل يكون استياء من جهات تتصور أن انتقاد المسلسل لبعض الأوضاع هو انتقاد شخصي لها وهذا ليس صحيحا إطلاقا. البعض يقتنع بذلك مثل صندوق التنمية الاجتماعية الذي فضل أن يرد علينا من خلال إعلانات تلفزيونية مضادة، والبعض للأسف يفضل اللجوء إلى المحاكم لملاحقة المبدعين مثل نقابة المرشدين السياحيين التي زعمت أننا نشوه مهنة المرشد السياحي وهي مهنة ممجوجة بات يرفعها كل من شاء في وجه الدراما ونحن نثق في عدالة القضاء ودعمه لحرية الإبداع.
رد فعل الناس كان هستيريا. يمكن أن تسأل عنه نجم العمل أحمد رزق الذي كان وقت عرض المسلسل وبعد عشرة أيام من عرضه يسير بمظاهرات تحيطه في الشارع. الشباب كانوا يغنون له أغنية من العمل هي (يا ابن اللئيمة ياهيمه ده انت حدوتة). أجمل رد فعل جماهيري كان من أهالي جزيرة القرصاية التي تتشابه قصتها مع قصة أهالي جزيرة الوراق. ذهبت إلى الجزيرة مع فريق العمل مدعووين للتكريم وقضينا يوما جميلا وسط نسائها ورجالها وأطفالها وشيوخها، وبكينا من التأثر ونحن نراهم يرددون جمل الحوار والأغاني ويتحدثون عن المشاهد ويشيرون إلى بعضهم البعض ناسبين شخصيات المسلسل إليهم، معتبرين أنه عبر عنهم، ونحمد الله أنهم بعد شهر من زيارتنا لهم حصلوا على حكم من القضاء يثبت حقهم في الأرض فشعرنا بانتصار مضاعف.
في نفس الوقت كانت قد حدثت واقعة أخرى لنزع ملكية أراضي مواطنين ميسورين ماديا نسبيا، وكم سعدنا ونحن نشاهد منهم أناسا على شاشة التلفزيون يقولون للمراسلين نحن سنحفر قبورا ونموت فيها زي ما عملوا في المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ